أبي.. نسيت أن أحييك علي حبك واهتمامك.. لا أنسي يوما سافرت فيه وكنت طفلا.. رحت بعيدا أبكي.. لأنني لا أفهم.. كيف هو السفر!؟
أتذكر جيدا عندما كنت تنام.. فأجلس علي صدرك.. وأضربك.
ولا أنسي رجوعك.. ربما لم أكن أعرف موعده.. لكنني يوما وجدتك معنا.. ووجدتك تقدم لي أشياء أحب أن ألعب بها.
أتذكر الروح القوية التي كانت تأتيني عندما تزورني في مدرستي.. وأري معلميني يحترمونك.. أتذكر كبرياء روحي.. وإحساسي الزائد بالتميز بين زملائي.. لقد رأيتك عظيما.. أشكرك علي هذه الصورة.
عندما شاهدت مجموعات صورك معنا.. وبعدما قرأت بعض كلامك ورسائلك لنا.. عرفت أنك رجلا تحب.. وتعجبني طريقه حبك.
في كل المرات التي مشيت فيها بجانبك.. والمرات التي سافرنا فيها.. كنا إن نري أي مكان.. أسمع حكايته منك.. عرفت أن عمرك يجمع الكثير من الخبرات والأحداث.
وتذكرت مرتين قابلناك فيهما في مطار القاهرة.. وتذكرت فرحتي بمشاهدة الطائرة.. وتذكرت مرة متابعتي للتليفزيون.. أيام الحج ربما أراك.. فعندما جاءني أول ظن بك قلت رأيتك!
أتذكر مرات تعبي وخوفك.. وخطواتك مرة كنت تجري لتراني.. أتذكر كل فرحة وأيام حلوة.
معلمي.. وأنا تلميذك عامين.. وابنك طول العمر.. عرفت أنك معلم.. تستحق الاحترام عندما كنت في مجلسك وعلمتني.. وأتمني أن تقبل تعبي لأحفظ ما علمتني.. وكيف إذا رأيت المعلمين والناس يحترمونك.. لا أفرح بذلك ولا أظنني أفضل من زملائي!؟
ويفوت العمر.. وأري نفسي تقترب منك.. وانفعالاتي.. وصوتي.. ولوني.. وحركتي.. فخير إذا أشبهتك.
أبي إن اختلفت معك مرة.. فأنا من أخطأت.. سامحني.. فإنني أحبك!
--
بلا أمل
كتبها بلا أمل في 10:28 مساءً ::
ياريت كل الاباء زى والدك
ياريت كل الابناء مثلك
الاسم: بلا أمل
