وانتهت كل اللحظات الجميلة بممات أحزن العالم.. وعالمي..
جاء الوداع باندفاع لا يعرف معناه.. كم كنت غاليا.. لا يغيب صوتك عن الدنيا يا أستاذي..
حياتي باشتياق واحتراق.. تسألني عنك.. وعيني تناديك.. لكن حكم القدر حقت بدايته وانتهي..
تركت كل شيء.. وضاعت حلاوة الاحترام والحب بعدك..
سأذكرك وحدي.. ليالي.. سأكتم حزني.. وأري الجدران لا تطيق ذلك..
لا عزم به أنساك.. وهل ينسي مكانك وجودك! مكانك يبكي.. وعيني تبكي وتواسيه!
دموعي تشهد غرقي بعدك.. لا أجد من يماثلك..
يا غاليا.. إن كانت نهاية الموت في اخر العالم.. سأقطع الأرض رحيلا إليك.. ولكن لا نختار!
صوتك أستاذي.. أحمل كلماته.. أجمل الكلمات.. لا أنساها..
قصتك.. قصة حب وحلم وعمل دائم.. إصرار وطموح ونصح صحيح..
علو وجمال وإبداع.. حمد واعتدال وهداية ودعاء.. وأكثر من ذلك..
ما تعلمته منك لا أحكيه.. إن تكتبه الأقلام لا تسعه الكتب..
ومن يتكلم بعدك.. وإن حكي كلامك أو وصفك.. لا يصيب كما كنت تصيب..
لو سألني أحد عنك يوما.. حتما سيكون القول رائعا نبيلا.. يحكي تصرف حكيم..
أو كلمات جميله نطقت بها شفاه.. عشقت أن أراها تتحرك..
صورة لابتسامه صريحة.. وعزم جاد صارم في الوقت نفسه..
لا يغيب صوتك عن الدنيا يا أستاذي.. ولا يغيب إحساسي بالحزن لك.. حتى اخر العمر..
حمدا لربي أن هداني فلقيتك.. يا أجمل إنسان..
رأيتك أول مرة.. واخر مرة.. كل مرة.. أحلي إنسان..
أحبك.. ومرة أخري تتكرر كل يوم مع الصبح.. أحبك
لا أنسي كلامك.. ولا أنسي صوتك.. ولا أنساك..
ولا أنسي الأيام التي قضيتها.. أراك فيها مرة تتكرر..
كنت أنتظرها وأستمتع بها وأتركها لمرة أخري..
لا تعود لأنك لست هنا.. لن يعود من نحب.. وكنت أتمني أن أراك مرة أخيرة..
لكنني سأعود.. سأعود إلي المكان الذي وقفنا فيه.. لأعيش أصعب موقف وحدي..
تناديك عيني.. وصمت مكانك وكلامك.. وأوراقك وأقلامك..
وكل الحروف التي نطقت بها.. والسطور التي كتبتها..
وحديثك.. والجدران.. والكتب والصور.. وكل شيء يعرفك.. مشيت مرة بجانبه فشاهدك.. جميلا..
انتزعت الروح من الكون لحظة رحيلك.. ما عاد جميلا..
غاب وجه القمر.. وليل العالم.. غاب الليل الحر.. ومداد الصبح الجميل.. فمتي تتحرك النجوم.. ويعود النور للأشياء..
ماضيك لن يغيب عني..
بكل الشوق والحزن.. نتركك.. ونطرق كل أبواب الصبر..
ولا أمنع دموعي.. ولو أذوب.. لا أكون إلا متألقا في البكاء.. أمطر الدنيا بدموعي..
وحسبي أنك من أبكي عليه..
الأب الغالي.. أستاذ.. ترك المنشاوي.. لا يغيب صوتك عن الدنيا يا أستاذي
5/10/2007
--
بلا أمل
كتبها بلا أمل في 06:19 مساءً ::
حب
تحياتى اليك
رثاء ينم على الوفاء فى زمن الجفاء والعطاء فيه بحساب ولن تجد من يعطى كما فعلوا ونادر الوجود الان والسلام النهارده ثمنه كمان فقد اعطى وانت اوفيت فهنيئا بالاستاذ والتلميذ فى زمن الجحود
امضاء الى الامام ومعك الامل
الاسم: بلا أمل
