نستمر ونختار لأن الكل يستمر ويختار!

كتبهابلا أمل ، في 11 يوليو 2007 الساعة: 03:05 ص

في صلاتنا قد لا ننتبه لقولنا.. بينما نفكر.. في أمر من الأمور الجديدة الصعبة أو المثيرة في حياتنا.. إن ننتبه ونحن نصلي.. نجد أننا كنا نردد بدون تركيز كل الكلام.. أو ربما لا ننتبه وتنتهي صلاتنا بغير ثواب ولا أجر.. يذكرني ذلك بأمران في حياة الناس.. فقد تكون حياتك تشبه حياة كل الناس.. فانك تفعل كل شيء وتنفذ كل الأمور التي يقوم بها كل الناس وجميع البشر.. لكن في مرة قد تنتبه وتحاول التغيير والوصول في طريقة تفكيرك وأسلوب حياتك الي مستوي راقي.. تحاول البحث عن مكان أفضل تعيش فيه.. وأن تكون مع من تحب.. وتمتلك ما تريد.. ربما تصل من أول مرة تحاول لكن بالتأكيد هذه المحاولة تكون عاقلة.. تكون موفقا.. أو قد تمل وتحاول مرة أخري وتفشل فتمل المحاولة وتفقد القدرة مرة أخري علي التجربة.. لأنها في كل مرة تفشل.. ليست هناك أي فائدة!

أو ربما لا تتنبه…. هذه هي الكارثة.. والكارثة الأكبر.. أنك تنتبه لكن لا تؤمن بالمحاولة.. أو تنتبه وتؤمن بالمحاولة لكن لا تجرب.. ربما أنك محبط أو تقع تحت سيطرة أو تحتاج لشيء أو لشخص لكي تستمر أو تبدأ.. لا يكون هذا الشئ أو من تحتاج إليه معك…. كارثة أكبر لأنك تشعر بالذل!

طالب العلم يذاكر.. لأن الكل يذاكر.. ووالده يريد رؤيته متفوقا .. لكنه هو لا يؤمن بشيء.. ينجح بالفعل في مادته الدراسية.. وينتقل للجامعة.. ويحقق فوزا أكبر في العلم.. يتزوج لأن الكل يتزوج قبل مرور عمر لازم.. يبدأ يوفر المأوي والغذاء اللازم لأبنائه لأنه مستحيل لا يفعل ذلك.. يعطي الدروس للطلبة في الجامعة بنفس الطريقة التي كانت تقدم إليه.. ليس لأنه كان يحب النظام أو يحب أساتذته ويعتبر أسلوبهم موفق في الإرسال.. لكن كل الدروس تقدم بنفس الطريقة فحسب.. وهو لم يعرف غيرها!

وتكون معاملته مع أبنائه من الطلاب في ساحة الحرم الجامعي وفي صالة العرض ومدرجات المحاضرات هي نفسها الطريقة القاسية التي عرفها عاملهم بها أساتذتهم!

الفقير يعيش فقيرا.. لا يفكر في عمل اخر..  يتوجه لنفس الأعمال التي يعمل فيها والده.. ان كان نجارا ولكن لا يمتلك معارض.. أو نقاشا ولا يعرف فن الديكور والتصميم.. أو تاجرا لكن دكانته أقرب إلي النهاية بكل بضاعتها.. أو ان كان يعمل أي عمل بسيط اخر!

يبدأ من عمر قريب في ترك الكتب ومحاولة معرفة.. كيف يؤدي والده هذا العمل ويشاركه.. أو يصبح من يدير العمل ويكتفي الوالد الطيب الكريم بوصوله لذلك.. ويرتاح وتنتهي حياته.. لا يفكر هو في أي شئ اخر.. أو يقوم الابن بالسفر لأي دولة أخري ربما يجد فيها ما يحتاج لما تعلمه.. يقضي فيها بعض الأعمال.. وبمجرد التأكد من جمعه مالا.. يكفي لزواجه.. يرجع ويتزوج ويعود ليمارس نفس العمل.. وينتظر أبناءه.. ان كان فيهم ولد.. تمني رؤيته في مكانه.. يأمر ويقرر.. أو جائز يتمني رؤية أفضل من ذلك بكثير.. ويأمره ليذاكر ولا يترك العلم.. ولا يرضي ابنه بذلك.. ولا يستطيع الأب أن يلومه.. لأنه لن يأمر بما لم يفعله!

ربما واحد اخر يكره والده وفقره.. فيرحل بعيدا لأنه لا يحب عمله.. وحياته ويحاول الوصول لكنه يعرف أنه لن يصل.. وفي وقت محاولته ربما يمل.. ويصل أو يموت! لكنه حتى عندما يفكر أن يخرج من عالم متأخر جدا..  يخسر والده ويصبح عاقا.. ربما لا يرضي ربي عنه.. ماذا يفعل!؟

أو واحد.. يشبهني.. لا يمتلك أموالا كثيرة.. وليس فقيرا.. انه لا يزال لا يحمل أي إنجاز.. ولم يحقق أي عمل يغير بقوة.. لكنه يبدأ.. يحاول ويمشي ببطء.. لكن بثقة.. قد تقابله مجموعة مشاكل أو أمور حياتيه تحدث لجميع البشر.. وقد يحدث له ما يطره للانتظار أو للوقوف فترة تطول.. قد يشعر بالكثير من التعب أو الإرهاق.. وربما يفكر في التخلي عن موقفه.. لكن مرة أخري يستمر مع جروحه ويقاوم كل شيء!

جائز تتكرر حياتك أو تنتبه.. بجميع الفروض.. تتكرر.. مع تغيير بسيط.. للأسوأ.. أو للأحسن قليلا.. أو بدون تغيير.. أو تنتبه وتحاول.. تفشل.. أو تنجح.. أو تصبح قريبا من النجاح!

 

بلا أمل

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حصن بركان الكلام | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “نستمر ونختار لأن الكل يستمر ويختار!”

  1. كل عمل إبداعي وأنت بخير ………

    محمد بدر حمدان

    http://www.hamdanart.net

  2. محمد عبد الرازق قال:

    لكن يا صديقي لا تتكرر حياة الافراد دائما بالشكل المعروض!

  3. صديقي.. بالطبع لا تتكرر حياة كل الافراد حسب هذا النموذج المعروض.. لكن هذا النموذج موجود بالفعل وربما أسوأ من ذلك.. أشكرك جدا!

  4. فعلاً مأساة ان تصبح حياتنا تكرار وروتين قاتل، لا تجديد، لا تغيير.

    لكن اتعلم أخي الكريم بأن الروتين مفروض علينا جبراً، واقع حياتنا وطبيعة عيشنا يفرضان علينا ان نعيش روتين ممل، لا نستطيع ان ننكر تأثيره على حياتنا، تصحو مبكراً للذهاب الى العمل او الجامعه، تمضي ساعات طويله مرهقه، تعود للبيت متعب بعد عناء يوم شاق، تحتاج للراحه قليلاً، تتخلى شيئاً فشيئاً عن حياتك الاجتماعيه، قد لا تجد الوقت لذلك الا قليلاً، تحتاج لتحضير واجباتك ان كنت طالباً او استاذاً، تحتاج للنوم باكراً ان كنت عاملاً لتصحو في اليوم الاخر نشيطاً، ثم تعود لنفس الشيء في اليوم التالي، هل عندك الوقت للخروج في نزهه مثلاً؟ مشوار صغير مع العائله الا اذا كانت مناسبة تضطر لحضورها!! هل تعطينا دولنا المجال لنقوم بغير ذلك، اعتقد أن الروتين مفروض علينا ايضاً من الدول، لا تريدنا ان نرتاح لأن من يرتاح سيفكر، وهي لا تريدنا ان نفكر ، فقط تريد منا ان نكون دائمي اللهاث وراء لقمة العيش وقد لا نستطيع الوصول اليها.

    تحياتي لك

  5. أولا..أشكرك جدا علي تعليقك..

    ثانيا.. لما بتكون في مناسبة قلت انك بتكون مضطر.. يعني ضروري هتروح.. ليه ميبقاش قرارنا لفعل أي شيء مهم ف حياتنا.. اضطرار ونهتم اننا ننفذه فعلا!؟ احنا لو عايزين نعمل كده فده سهل أوي.. لكن احنا ساعات ومن غير م حد يأذينا.. بنهزأ بخصوصياتنا وبنستسلم للطريق اللي اتجبرنا عليه ونفضل ماشيين.. سخف! ولما نيجي نرجع نلاقي الرجوع بقي مستحيل.. الأمور بقت كده بالظبط عند معظم الناس!

    فعلا صعب الآن الخروج عن النظام.. وهو مفروض بغباء.. كأنه قانون.. وصعب انك تجد وقت تخرج فيه لنزهه مع أهلك.. خلينا بقي مش نقول مستحيل.. نقول صعب.. لأنها تتحل ببساطه.. لكن لو عرفنا الصح من بداية حياتنا أفضل.. أتمني حياة أفضل للجميع باذن الله.

  6. اعتقد انك شملت كيفية الحياة والبيئة المتوسطة والتى يعيشها معظم الناس

    ولكن اعتقد انه كان ينبغى علينا ان نوجه حل او نفكر سويا لأن تلك المشكلة تظهر كا وضحت فى تعاقب الاجيال كذلك ان الاوان لأن نعاجها ونعلم هؤلأء الاباء ليعلموا الابناء ولكن اشكرك على التناول الجيد.

  7. الحل.. أنك تنتبه و تؤمن بالمحاولة..ثم تجربها.. بعيدا عن الاحباط و بدون سيطرة أحد.. وما هو الحل من وجهة نظرك!؟

  8. اعتقد ان هذا الموضوع يختلف من شخص لاخر ومن مكان وزمان لاخر كذلك من استعداد كل شخص بذاته كما اننى ارى ان ابسط الحلول هو انك تقوم بدفعه للامام ولو كان هذا بالكلام والتشجيع وعمل ورشة جماعية مثلا للتفكير ..ايضا المحاولة مرة تلو الاخرى.. سلام حتى اللقاء



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر