حصن بركان الكلام!

كتبهابلا أمل ، في 8 يوليو 2007 الساعة: 02:26 ص

Friday, June 1, 2007

أمتلك هذا الحصن.. حصن بركان الكلام الذي أعرفه.. وكل البشر يمتلكون حصن بركان الكلام الذي يعرفوه ..وراء بوابة الحصن الكثير من الكلام.. يغطي ملامحي ويظهر في تصرفاتي!

سطور لا أعرف عددها.. حروف في أوراقي.. وأفكار في رأسي لا أعرف كيف تجمعت!

ضياع المفروض وتبديل الأشياء.. البحث عن الحقيقة والسبب!

يضيق الحصن بالكلام.. ولا يوجد حول الحصن مكان.. سيثور البركان في لحظة صدق بشفافية مطلقة.. في لحظة ضعف أو ضيق أو جحود.. وربما إصرار!

في رغبة للترتيب.. في وقت بداية رحلة العمر الطويل.. علي أرض الواقع.. ليست رحلة الي عالم يصنعه القلب الحزين.. ولا رحلة في نهر الدموع!

سيثور البركان في لحظة وفاء.. في لحظة صدق مع النفس.. في لحظة حب أو ندم علي ضياعه!

لنا قلوب تخفق.. وأحاسيس ومشاعر.. ونرتكب جرما أننا لا نعترف بتلك المشاعر.. فامتلاكها كارثة والتخلي عن الشعور بامتلاكها كارثة أكبر!

بدون فلسفة آثمة أو أي كلام فاضي.. ليست الحياة معقدة وليست صعبة.. وأنا لست فاشلا ولا متفوقا!

وهي مع كل الذي نفعله مقر مؤقت.. لا أنسي ذلك!

لكن لا أحد يفهم شيء.. ولا أحد يدرك شيء.. لا أحد يشعر بالسعادة.. ولا بجمال الحياة!

لا أحد يلتزم بأي فرض موجود في حياته.. لا أحد ينجز أي التزام!

كل الناس تسأل لماذا لست سعيدا؟.. كل الناس ترتكب كل الذنوب!

لكل الناس أعداء وعليهم قيود.. لا تستقيم الأمور للناس بكل وصف!

كلهم يعانون قسوة الحرمان.. كلهم في حاجة شديدة الي الحب!

كلهم لا يعترفون بشيء يشوه الوجه الجميل.. كلهم لا يعرفون كيف تكون إنسانا!؟

كلهم يعتقدون في أحلامهم أنها مشاهد تمر أمامهم وقت موتهم.. ودائما يعتبروها أوهام أو مستحيل!

كلهم لا يتحققون من أنه هل في حياتي شيء يستحق أن أتذكره أو أحكيه أو أكتبه!

لا يحسبون محطات نجاحهم.. كم كان عددها.. وهل انتهي أحدهم باخر المكان الذي يريده!  وكل الفشل يملأ حياتهم فأصبح ماضيهم عفن كله يمتلأ بالعثرات والحفر.. كلهم اخر طموحهم ومنتهي تفكيرهم شيء بسيط أو شيء قذر!

كلهم يحاولون لكنهم لا يشعرون بأي استمتاع!

كلهم يتكلمون عن خيانة القدر وغدر الزمان وعدم الاطمئنان الي البشر.. كلهم لا يثقون بأنفسهم!

كلهم غير مطمئنين .. كلهم يخافون.. كلهم لا يتوكلون علي الرحمن إلا لو تذكره نطق باسمه وهو يفعل شيئا خطا!

ولا يتمون معرفة شيء واحد يرغبون فيه فقط يريدون الحصول عليه!

كلهم حياتهم عادية مملة جدا.. كلهم يعيشون حياتهم بلا وعي .. كلهم حياتهم بلا جدوى كل شيء فيها!

كلهم لا يحاولون الحفاظ علي أي شيء بعد وقت امتلاكه.. كلهم يحافظون فقط علي هيئتهم التي تظهر للناس!

فقط يحافظون علي الصورة العامة التي يحملونها جميلة بغير اقتناع بدون التزام ومرة أو في كل مرة يفعل فيها البشر نفس الشيء يفعله واحد منهم لأنهم كلهم يفعلوه!

أكتب عن كل البشر.. إننا جميعا مسئولون عن كل ما نحن فيه لأننا لم ندرك قيمتنا في الحياة أو لا ندرك قيمتنا في الحياة الآن فربما هناك أمل ، لا ننكرأن هذا العالم غريب ولكن لطالما تواجدنا فيه.. وبالبرغم من أن مجتمعنا بين الخطأ والصواب لا يقترب بأكثر قليلا الي واحد فيهم حتي لو يريح فرقة من البشر، لكننا أخيراا لا نحاول حتي معرفة مشاكلنا ولا نحاول أصلا عرضها ، فمتي!

أرجوكم اكسروا بوابة حصنكم قبل أن يثور البركان فيه فيدمر كل شيء!

قبل أن نصل الي حالة حوار بلا أمل فلماذا نعيش وسنموت ولماذا نحب وما هو الحب ومن يستحقه ولماذا نحلم ولن يتغير أي شيء!؟

قبل أن نعتقد في أن الواقع أنه لقد استحال عصرنا ولم نكن ندري الا لما انتهي وتغير وأصبحنا موجودين فيه ولكننا لا نريده!

قبل أن نمل رؤية السطور وكل الحروف نتوقف عن الكتابة وتصبح شيء غريب.. لغة يجب أن نتعلمها لنفهم الكلام فيها!

قبل أن يصبح كل ما يملأ القلب الأحزان.. قبل أن تعاقبني روحي وتحكم علي بالسجن!

قبل أن نفقد القدرة علي التعبير فلا نستطيع التعامل بيننا ولا يفهم أي واحد الآخر!

قبل أن نفقد القدرة علي الرؤية والقياس والحساب والتفكير!     

قبل أن نودع من نحب ونترك ما نحب.. قبل أن نتعود أن نتخلى ونستغني عن كل شيء.. ونترك كل الأشياء بدون الشعور بألم الفراق والخسارة.. ونفقد صوابنا ونخسر أنفسنا!

أصبحت حياتنا كذب.. وأعجب لرغبتنا في الاستمرار أيضا لأن الكل يستمر.. لأن الباقي من الناس يستمر.. نختار لأن الكل يختار.. أو لأنني أجبرت علي هذا الاختيار فليس لدي أمامه.. أو لا أقدر علي أن أدافع عن رغبتي خوفا.. أو علما بأنه مستحيل!

وتستمر الحياة.. إنها نفس الطرق والشوارع وإنهم نفسهم البشر.. كل الوجوه وجوههم ولو تبدلت وجوههم فلقد أصبحت أكثر تعقيدا وتشوها بكل الذي يحدث لأصحاب تلك الوجوه في تلك الحياة!

 

نفسها المشاهد لماذا تمتنع عن النظر إليها.. مؤلمه!؟ بحق.. انك تزال تشعر.. شيء غريب!

وما يفعل لك شعورك يا أستاذ.. يمنعك النظر! وتبتعد ويتكرر المشهد أو يستمر في كل مكان!

تلك المشاهد تخترق عقلك وتفكيرك وترحل في هدوء ويرحل الحزن عنك!

ويبقي المشهد في نفس المكان وربما تمتنع عن التوجه من هذا الطريق!

وربما تظن في كذب رؤيتك.. لقد تجاوزت يا أستاذ مرحلة الألم إلي العادية في هدوء!

وربما لا تعرف أنك أصبحت كبقية الأشياء.. لا تمتلك شعورا.. يا أستاذ لم تعد تشعر أساسا.. أصبحت لا تستحق أن تكون إنسانا.. ويظل البشر ينادوك وليس النداء بالاسم إلا للسمو.. الذي تبعد عنه كثيرا ولن تصل إليه وتموت ولا تقترب منه!

وقتها لن تعرف أن تواجه كل الذي يدفعك للتوجه إلي مكانك البعيد!

تجد كل الخطوات أثقل من وزن الطرق.. قرار الاستمرار وتحمل التعب لن يصبح سهلا!

ستندم وماذا تفعل!؟ ليس أمامك غير شيء واحد أخير.. أن تبكي كل الأوقات.. لو تصلك راحة.. ستموت بعدها.. لأنك من عمر طويل نسيت شعور الراحة بصراحة وبصدق!

فرحتك يا أستاذ بأي شيء فرحة محدودة بالمكان الذي توجد فيه.. أحلامك لو تتحول إلي قرار واخر

ولو تتحدي لتحققها.. أو تقترب منها.. أو لتري غيرك قريب منك ينجزها.. أو تستمع بأنك من ساعده في البداية فيها.. أو انك من طلبت منه تكميلها من نهايتك.. أو أنك طلبت منه أن يساعدك لتصل!

كيف تعرف.. كيف تتصرف.. وكيف تعيش.. وانك تستمر وتختار لأن الكل يستمر ويختار!

ويظل الاختيار واحد هو الحياة العادية والطموح القريب!

وتبقي الحياة بعد الوصول مملة.. ولم تكن رحلة الوصول طويلة.. ولم يكن فيها شيء يستحق الكلام عنه.. لأنه لم يكن شيئا جديدا ولم يكن شيئا صعبا ولم يكن شيئا أرغب فيه.. وتصر بعناد علي الرجوع ولا تعرف.. لأنك لم تعد بمفردك.. حتي من حولك عاجزين.. لن يرجعوا معك!

كلهم يتمنون عودة زمان مستحيل يوفقون فيه من جديد.. وهو لم يعودوا يمتلكون الحق في مجرد الرغبة أو التمني.. ولا تعرف أن تتخلص إلا من سبب استمرارك في مقابل التضحية بأشياء كثيرة.. ولا تستطيع البدء من جديد.. فاقض بقية العمر القادم في البكاء علي عمرك القديم!

البشر كلهم لا يفهمون النهاية وضياع البشر والأشياء.. يفهمون ذلك عندما يصبح لا وقت في العمر.. يكفي لترجع تلك الأشياء ويرجع هؤلاء البشر!

وتعود لتتذكر في وحدتك بعد تحققها.. إنسانا عزيز رحل عنك لا تعرف عنه شيئا الان.. انك أصبحت لا تعرف أين هو الآن!؟ تكتشف أن لا أحد غيرك حولك.. لم يعد أحدا يسمع صوتك وكذبك!

كل البشر قد يتعرضون للظلم ولا يعترفون ولا ينطقون خوفا!

كل البشر يتخلون عن مبادئ كانت تمثل في فترة بالنسبة لهم حياتهم كانت تشريعات وقوانين ..أصبحت أشياء تافهة.. لأنها ليست غني.. أو لأنهم تحت تهديد بشر مثلهم.. أقوي قليلا منهم.. كلهم في داخلهم الكثير من الكلام وأحيانا يتركون كل راحتهم.. لأنه هناك شئ اخر ربما كان أفضل ..مع أنهم يعرفون بأن الأمر مختلف!

كلهم يظهروا في غير أماكنه..م وفي نوافذ لا يمتلكون حق النظر فيها!

كلهم في مشوارهم تمتد أيديهم لتمسك بقوة بيد قذرة يعرفون جيدا أنها كذلك.. لحرص من سيادتهم للبقاء!

وتبتسم وفي داخلك رغبة.. لكي تدفع بكل ما هو سئ.. في الوجه الذي يري ابتسامتك!

وتعيش مع بعض الناس.. فرضت عليك الظروف أن تبقي معهم.. بغير حب .. فتتألم في صمت!

وشعور اخر جميل تمتنع عن التصريح به.. وتجد من يحبك.. من كنت تحقد عليه وتسخر منه.. وكنت تضايقه ولم تحترمه فتندم! وتسأل نفسك.. ما أعماك!

وتكون في أمس الحاجة لقبضة يد تتركك.. أو تمد قبضة يدك بقوة لتنقذهم فتهلك!

ويتغير كل من حولك ولا تستطيع أن تتقبل ذلك فتعيش وحيدا أو تقتل روحك بيدك للتخلص من هذا الشعور بالوحدة.. وتكون كافرا!

حتى عندما تنوي الانتحار.. تسأل نفسك.. لا تعرف إجابتك ولا تجرؤ أن تفعل ذلك!

وتسألهم وتكون إجابتهم سخيفة.. أو تكون حراما.. أو لا تقبلها.. ولن تعجبك.. ولن تعيش حياتهم.. وتبقي طول العمر تبحث في كل الطرق عن مكان تجلس فيه بعيدا عنهم!

أو تكون في زمانا عاديا.. لكنك تتعرض لكل الإيذاء من كل البشر حولك.. ولا تعرف كيف تتصرف.. ولا تجد من تحكي له همك.. ولا تجد أحدا يسمعك وتشعر بضيق وضعف.. وتموت ألف مرة.. ومرة أخيرة حقيقة!

أو تحب فلانا.. وبعد سنين تعرف.. أنه لا يعتبرك شئيا.. وانك لا تستحق أن تكون.. من يحب هو!

وببساطه ترفع يدك في اخر تحية.. لم تكن ترغب في أن تعلنها.. لكنك أنهيتها.. ورحلت وتبكي دون أن يراك الناس.. حتى لا تظهر أمامهم ضعيفا.. وتحاول أن تقنع من حولك أن الأمر لا يستحق الندم.. أو تمتنع عنه ولا تسأله عن السبب.. ربما إن أنكرت حبك له لن تنكر الحزن في داخلك.. وأنت تعرف تماما أنه أخذ كل سنين العمر التي مضت في معرفته وحبك له!

البشر كلهم لا يفهمون النهاية وضياع البشر والأشياء!

في ذاكرتهم أفكار لا يستطيعون التخلص منها ويتمنون الموت لأجل راحتهم منها!

يتمنون أن يجلسوا مع أنفسهم ولا يتذكروا أي شئ فات عليهم.. كان سيئا بسببهم!

في ذاكرتهم أفكار.. بركان وسيثور.. في وقت رحيلهم إلي قبورهم.. وإذا تسقط الأمطار علي قبورهم.. لن تطفئ نارهم!

نداء إلي كل البشر.. لو من هذه اللحظة ونحن نقرأ معا هذه الكلمات.. وتلك السطور.. نحاول أن نصدق مع أنفسنا أولا بكل شيء نفعله.. في أقوالنا.. كل فعل حتى الحزن.. في وقت سعادتنا وفي التعبير عن مشاعرنا.. في تقديم حبنا وحتى رفضنا الأشياء.. في وفاؤنا وكل أمل نحلم به!

لو نستعيد برومانسية وفي هدوء تام -كل منا- حياته ليري ماذا كان فيها جدير بالفخر أو التذكر أو الكتابة عنه.. وماذا عليه أن يفعله فيها!؟  لنغير كل الذي نفعله فيها لتتغير نتائجها.. لنمضي.. ولنهدم كل يأس يسيطر علينا ويثبط من عزيمتنا.. لنمضي ولو بدون نجاح.. وسيأتي النجاح بالعمل!

أيها الناس.. نحتاج إلي الحب.. نحتاج أن نفكر معا.. ونعمق علاقاتنا.. ونفهمها أكثر.. سجلوا في أوراقكم الحب والأحلام الجميلة.. دعونا لا نكرر حياة الأفراد.. دعونا لا ندعي.. بأن النجاة ليست بأي اتجاه أو أنها قد اختفت من حياتنا!

لا.. لا.. لا.. دعونا نحلم بحرية.. نخط معا من الوقت خطوطنا المتشابكة التي تمثل أحلامنا.. ربما في يوم تصبح حقيقة.. تلك التي كنا نخطها ونحن هنا.. وربما نذكر أول الكلام .. ونذكر بدايتنا في وقت نفخر فيه جميعا بكل الذي نفعله!

ملاحظات: لا أتكلم عن إدانة كل الناس.. لكن منهم تافهه وحقير!

أؤمن بأنه يلزم العمل للتغيير .. ليس مجرد الكلام.. لكنها محاولة.. وما بوسعي!

بلا أمل

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حصن بركان الكلام | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “حصن بركان الكلام!”

  1. في المقال يأس شديد

    لكن المقال تحفه.. جميل جدا.. صرخات مختلفه في كل شيء.. وفي كل البشر

  2. حصن بركان الكلام.. عندما قرأت تللك السطور حقا شعرت برجفة تسري في جسدي.. شعرت وكأن العالم من حولي يصرخ وانا عندي نفس الرغبة في الصراخ في وجهه ايضا

    لكن رغبتي في الحفاظ علي المظهر الوقور الذي احاول ان اكسبه لنفسي في تلك المرحلة الجديده من حياتي دفعني للابتعاد.. شعرت بتلك الرغبة المتنامية في الابتعاد عن تلك السطور.. قبعت في الركن المظلم من غرفتي.. امسكت برفيق دربي (القلم والورقه).. وبدأت أخط سطور لم اكن ادري فحواها حتي انتهيت.. فلما اعدت قرأتها نقلت اليك منها رأيي

    يا صديقي

    نصرخ في وجه الدنيا والدنيا تصرخ في وجهنا

    ولا نحن نفهم الدنيا ولا الدنيا تفهمنا

    أنت لا تدري من أنت؟ ولا يدري كل واحد فينا من هو ؟

    يا صديقي

    لا تحاول فهم غيرك! أفهم نفسك لتعيش!

    أو عش بدون تفكير لتستريح



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر