لذا فجميع البشر يعانون ..
من قسوة الأسرار أو الفضائح أمام النفس ..
وجميعهم في حاجة شديدة إلي الحب وإلي الصراحة ..
–
أزمتهم هي اعتقادهم بأن الصراحة مستحيلة ..
لذا فلا أحد يفصح أبداً لأحد بما يدور في نفسه ..
لذا فالنوم مستحيل بالنسبة لهؤلاء ..
ونصيحتي لجميع البشر هي : صراحتك راحتك ..
–
من المؤكد أن حصن أي إنسان ..
ممتلئ بأحلام كثيرة كثيرة ..
ولكن البشر أحلامهم تمر أمامهم كالمارة في الطريق ..
وهذا هو أبلغ وصف ..
وبينها وبين الإيمان بأن تصبح حقيقة حصن متين ..
دائما يعتبر البشر أحلامهم أوهاماً أو مستحيلاً ..
ويذمون الحالم أيضاً ..
وهذه صفة مجتمعة قذرة ..
لذا فالحالم في زماننا يخجل ..
ويخبئ أحلامه ..
–
لماذا لا تسأل نفسك :
إذا كان في حياتك شيء يستحق تذكره ..
شيء يشعرك بالفخر ..
شيء يستحق التأريخ والتوريث ..
وإذا كان غير موجوداً ..
لماذا لا تسعي من الآن ..
لتحقيق هذا الشيء؟!
–
لماذا لا تحاول أن تحصي الفشل ..
أو النجاح في حياتك؟!
ولماذا تعتبر الفشل نهاية الطريق؟!
لماذا لا تعتبرها محطة مؤقتة؟!
ولماذا تعتبر النجاح في الحرام نجاحاً؟!
وهذه أيضاً صفة مجتمعية قذرة ..
–
هل تعلم هدفك؟!
لماذا لا تحدد أهدافك؟!
ولماذا تجعل هدفك التفاهة؟!
لماذا تقتل فكرك وطموحك؟!
لماذا ترخص نفسك بهذه السهولة؟!
–
أيعني تكرار الفشل ..
الناتج عن مجتمع فوضي وواسطة ..
التخلي عن الفكر والطموح؟!
–
أيعني تكرار تعرضك للظلم ..
أن تكون انطوائياً ولا تثق بأحد؟!
ثق بنفسك أولاً ..
كي تستطيع أن تثق بمن يستحق ..
–
كن ايجابياً أولاً ..
كي تستطيع رؤية من يستحق أن ينال ثقتك ..
–
أحسن قراءة من أمامك ..
وقبل أن تمد يدك لأحد ..
اعلم من هذا الذي تمد إليه يدك ..
فقد تمد يدك لأحد ..
لتنقذه من الموت ..
فينجو ويهلكك ..
–
وثق بخالقك ..
فإنك من تقرر ماذا سيحدث لك ..
علي قدر ظنك به ..
يقول الله تعالى : ( أنا عند ظن عبدي بي )
–
وتجنب أن تدعو الله في حرام ..
كما يفعل بعض الجهلاء ..
–
إذا سرت وراء هدف ..
فاعلم هدفك جيداً ..
واعلم لماذا تسير وراء هذا الهدف بالذات؟!
لا تسير وراء مجهول ..
ولا تسير وراء سراب ..
ولا تسير وراء من لن يضره فشلك ويضره نجاحك ..
ولا تسير وراء هدف ..
فقط لأن كثير يسير وراء نفس الهدف ..
–
في النهاية لا أحد يذوق طعم النجاح ..
فلا أحد يعلم ..
لماذا كان يسير وراء هذا الهدف؟!
فمعظمنا مسيرون بأفكار دينية أو مجتمعية أو أسريه ..
بدون وعي ..
فتصبح أهدافنا بلا طعم ..
وبالتالي تصبح الحياة مملة ..
–
حتى الأهداف أو النعم ..
التي ندركها ونعيها جيداً ..
حين نصل إليها ..
تتغير قيمتها في أعيينا وفي قلوبنا ..
ونهملها ولا نحافظ عليها ..
ربما لأننا لم نحمدها ..
فقلت فيها البركة ..
–
في هذا المجتمع ..
الذي يسود فيه قانون الكبار الغبي ..
كل ما يهم الناس فقط هو ..
ماذا يري الناس فينا؟!
وماذا يعرف الناس عنا؟!
ولكن لا يهمهم علي الإطلاق ..
ماذا أري أنا في نفسي؟!
وماذا أعرف أنا عن نفسي؟!
–
هذه رسالة إلي جميع البشر ..
وبالأخص أبناء جيلي الأعزاء ..
إننا جميعاً مسئولون ..
عن كل ما نحن فيه ..
لأننا لم ندرك قيمتنا في الحياة حتى الآن ..
فربما أن هناك أمل ..
إذا أدركنا قيمتنا كأناسي واحترمناها ..
–
لا أنكر أنه عالم غريب ..
ولكن طالما وجدنا أنفسنا فيه ..
فلنعيش ..
(ونعيش صح) ..
–
أعلم جيداً أننا نعيش في مجتمع متأرجح بين الخطأ والصواب..
ولكن لا مفر من بذل الجهد ..
كي يطغي الصواب علي الخطأ بإذن الله ..
–
إن أولي خطوات التغيير هي إدراك مشكلاتنا ..
وحين ندركها يجب علينا السعى في حلها وبأقصى سرعة ..
أو بمعني آخر هذه هي مرحلة كسر الحصن ..
وثورة البركان ..
–
لكن إذا ظللنا غافلين عن مشاكلنا ..
وظل البركان خامداً رغم ثورته الداخلية ..
سنصل إلي حالة حوار بلا أمل ..
لماذا نعيش وسنموت؟!
ولماذا نحب؟!
وما هو الحب؟!
ومن يستحقه؟!
ولماذا نحلم ولن يتغير أي شيء؟!
–
لابد من كسر الحصن ..
قبل أن نعتقد أن عصرنا أصبح عصر غيرنا ..
حينها سنموت أسراباً أسراباً ..
في رحلة صيد ..
ببندقية الزمان أو ببندقية اليأس ..
–
قبل أن نمل لغتنا .. حين نعجز بها عن الحوار ..
قبل أن نضطر للجوء للغة أخري كي نفهم بعضنا البعض ..
–
قبل أن يحاسبنا الضمير الإنساني ..
ويحكم علينا بالسجن أو بالموت ..
قبل أن تري العين الدنيا مقلوبة وهي مقلوبة فتنخدع ..
وتألف اللغير مألوف ..
ويصبح غير العادي عادياً ..
كما يحدث هذه الأيام ..
–
قبل أن نودع من نحب ..
ونترك ما نحب ..
قبل أن نتعود علي التخلي والاستغناء عن كل شيء ..
ونفقد أيضاً الشعور بألم الخسارة والفراق ..
وأخيراً نفقد صوابنا ..
ونخسر أنفسنا ..
–
أصبحت حياتنا جميعاً كذبة كبيرة ..
وأعجب من رغبتنا في الاستمرار ..
–
نختار ما يختاره الكل ..
ونستمر ..
بدون وعي ..
–
من البشر من يستمر مجبراً علي اختيار غيره ..
فمن يملك اختياره يعلم أنه في نعمة ..
وعليه أن يحسن استغلال هذه النعمة ..
وحسن استغلالها من حسن حمدها ..
وحمدها واجب ديني ..
–
أما من لا يملك اختياره ..
فعليه أن يدافع عن حقوقه ..
–
أما إن كنت ممن يدافع عن حقوقه قولاً ..
ويلقي العذاب علي ما يقول فعلاً ..
فهذا يزيدك شرفاً ..
فضلاً عن شرف مطالبتك بحقوقك ..
–
الحياة الحالية ..
الطرق الحالية ..
الوجوه الحالية ..
مصدر - بلا شك - للإحباط ..
الغريب أنك غير محبط حتى الآن ..
–
هذا لا يدل الي علي شئ واحد ..
أنك أناني وتعيش لنفسك فحسب ..
–
إن كنت قد أصبحت شبه ناجح أو شبه مثالي ..
فهذا لا يكفي ..
فليس بمؤمن من عاش لنفسه ..
ولم يعش لمجتمعه ..
–
هل لا تؤلمك مشاهد الفقراء ومشاهد الفقر والجوع؟!
وهل تعتقد أنك حين تمتنع عن النظر إليها ..
فهذا يعني أنها تؤلمك؟!
هذا ما نفعله جميعاً للأسف ..
ندعي أن قلوبنا ضعيفة وأننا لا نستطيع النظر ..
–
والحقيقة أنه لا قلب لدينا ..
إن كان لدينا قلب سنقترب ..
–
فماذا إذا بعدنا جميعاً؟!
من يقترب حينئذ؟!
وحين لا يقترب أحد ..
فالنتيجة هي النتيجة الحالية ..
ولا أعتقد أنها تحتاج لوصف ..
–
ماذا فعل بك قلبك؟!
جعلك تبتعد ..
فأنت بعدت ..
والمشهد يتعاظم ..
ويتضاعف ..
في كل مكان ..
–
بعضنا تخترق تلك المشاهد عقولهم وقلوبهم ..
ويأسرهم الحزن ..
لمدة ما ..
ثم يرحل الحزن عن قلوبهم ..
وتحل محله السعادة المعتادة ..
ويبقي الحزن بقلوب الفقراء فقط ..
–
وبعضنا يعتبر تلك المشاهد تمثيلية ..
أو فقرة كوميدية بالنسبة له ..
–
إذا فقدت الإحساس ..
أصبح عدمك أفضل من وجودك ..
وأصبحت كلمة إنسان أكبر منك ..
واسمك أيضاً أكبر منك ..
فالاسم لفظة من السمو ..
وأنت حين تفقد الإحساس ..